أرشيف يوليو, 2008

شَمْس

يوليو 30, 2008

 

في كل الصَّباحات

 

تُشغلُ كشّافها الكبير

تبحثُ عن قلبٍ ممسوحٍ بالقنوط

.. بالسقوط

ينتشرُ الضوء في كل مساحات

الحزن

قلب الجداول ِ

ما بينَ أكْوَاخٍ وأشجَارِ بلّوط

 

في الظهيرات

تُشَاكِسُ التلاميذ

تُرهقُ العمال بغيظها

بينما ..

يحبُها صُنّاع النبيذ

تطرح الحب بأنوارها

أحبتها القلوب بدفئها

بظلها ..

كأجمل التعاويذ

 

في النّهارات الباردة 

تبدو تلك المدورة في السّماء

كأجمل ما يكون ..

كـَ قُرص تمرٍ هندي

جِدُّ لذيذ

 

في المساءات

تنفذ كهرباء المجرة

فتضيع الأحلام

والأوهام

في أعشاشِ القُبّرات

و بطون البًحيرات الصّغيرة

والكبيرة

وتحلو لدى البعضِ السّمرات

سمرةٌ توحدية مع كشّافٍ أصغر معلقٍ في العُلا

وسمرة مع المغفلين

ولدى البعض الآخر ،

سمرة مع الله

بالصلوات ..

وتأتي الصباحات من جديد

وكل يومٌ تظهر فيه هذه الـمُدوّرَةُ

في السّماء ..

 كالطفل السعيد     

وتظل كما هي

رمزاً للحياة والعشق المديد

اللحن الاخير

يوليو 18, 2008

عروق ورد

يوليو 14, 2008

بـِعروقُ الورد ..

كتبتها ذات لحظةٍ فضاعت

ولم تلحظها العُيون

لم يشأ حديثكَ أن يستوي

كنزةَ كشميرٍ صُوفية

ولم ترفض عيناك الإفصاحَ عن

لوحةٍ تشكيلٍ مائية ..

مُزجت مع غيمٍ هَتون

 

مِن عُروقِ الورد

أسرقُ خُلاصةَ دَماثتك

وجمال أُلفَتِك

بما في الجمال من عبقريةٍ

وجُنون

ومنهُ أُهديك كل ما فيهِ من عبقٍ

وما في التّويج الأخضر من

مفرداتٍ وشُجون

وحب الأولين والآخرين

أرقِيك ..

وما كان بين ولاّدةَ وابن زيدون

 

عندما تبتسم أنت فقط

تزيدُ النّجومَ إشراقاً ولمعاناً

وعندما تضحك ..

تتفجر عُروق الأرض

ويرقصُ الوردُ طولاً وعرض

بلا فسقٍ ولا مُجون

 

عندما تُعطي كعادتك

تغبطكُ الطبيعة

تتنافس معك

تخصُبُ التربة

للزرعِ قُربة

وتتوالد غُصون الزيزفون

 

معك ..

تتسارع اللحظاتُ

والنبضات

تتفالت الأعمارُ منا

كـَ حُفنةِ رملٍ ..

بين أصابعنا مرهون

 

تتواثبُ العقول وتتصارع

ويبقى صدى عِطرك

هو الأعنف

هو الألطف

على مرّ الحقبات

والقُرون

 

شُكراً من عُروقِ الوردِ أنفثها

فأجسُّ مؤتلقَ الرضا منك

يا أجملَ بسمةٍ شرقية

خلّدها مرسمُ الفن

فبِتَّ خَالداً بين الخالدينَ

مغْبون

 

وبعروق الورد

أهاتِفُك ..

أصافحُ قلبك المَائي

أهديكَ سلاماً

يليقُ بك

يا صديق السّلام

يا غُصنَ زيتُون

 

مع الأطيارِ عندَ الهجير

أبعثُ صوتاً

وجِلاً

خجِلاً

فهلا قبلت

ضُعفي وافتقاري

اغفر دلال العُيونِ الصّغيرة

والدموع الكثيرة

وما وراء الظّنون

 

ولنبقَ سويةً

تتقاربُ دوائرنا

ولتبقى أنتَ

في قَارورةِ عطري

 وادعٌ مَسكُون ..